الشيخ المحمودي

118

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

166 - وقال عليه السّلام في جواب بعض المحكّمين من الخوارج - كما رواه جمع منهم أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19776 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 327 ، قال : [ حدّثنا ] ابن نمير ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن كثير قال : بينا أنا في الجمعة وعليّ بن أبي طالب على المنبر ، إذ جاء رجل فقال : « لا حكم إلّا للّه » ثمّ قام آخر فقال : « لا حكم إلّا للّه » ثم قاموا من نواحي المسجد يحكمون اللّه ، فأشار [ عليّ ] عليهم بيده [ أن ] اجلسوا [ ثمّ قال : ] نعم لا حكم إلّا للّه [ ولكن ما تقولون ] كلمة حقّ يبتغى بها باطل ، حكم اللّه ينتظر فيكم [ و ] الآن ، لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد اللّه أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلو [ نا ] . وروى ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19773 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 329 ، ط 1 ، قال : [ حدّثنا ] عبيد اللّه ، قال : أخبرنا نعيم بن حكيم ، قال : حدّثني أبو مريم [ الثقفي ] « 1 » قال : إنّ شبث بن ربعي وابن الكواء خرجا من الكوفة إلى حروراء ، فأمر عليّ الناس أن يخرجوا بسلاحهم ، فخرجوا إلى المسجد حتّى امتلأ المسجد ، فأرسل عليّ [ إليهم ] بئس ما صنعتم حين تدخلوا المسجد بسلاحكم ! إذهبوا إلى « جبّانة مراد » حتّى يأتيكم أمرى . قال أبو مريم : فانطلقنا إلى « جبّانة مراد » فكنّا بها ساعة من نهار ، ثمّ بلغنا أنّ

--> ( 1 ) - انظر ترجمته في عنوان : « أبو مريم » من باب الكنى من تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 232 .